المثل كما لو أجر المطلق به، أو أجر الناظر الوقوف على غيره بدون أجرة المثل، فإنه لا يصح قطعا " (١).
وجاء في كشاف القناع: " (وإن أجر الناظر) العين الموقوفة بـ (أنقص من أجرة المثل صح) عقد الإجارة (وضمن) الناظر (النقص) عن أجرة المثل إن كان المستحق غيره، وكان أكثر مما يتغابن به في العادة كالوكيل إذا باع بدون ثمن المثل أو أجر بدون أجرة المثل، وفيه وجه بعدم الصحة.
قال الحارثي: وهو الأصح لانتفاء الإذن فيه (ولا تنفسخ الإجارة) حيث صحت (لو طلب) الوقف (بزيادة) عن الأجرة الأولى، وإن لم يكن فيها ضرر؛ لأنها عقد لازم من الطرفين وتقدم " (٢).
القول الثاني: أن الناظر لا يملك إجارة الوقف بأقل من أجرة المثل إذا كان هو الموقوف عليه، وتفسد الإجارة.
وبهذا قال الحنفية (٣)، وهو وجه محتمل عند الحنابلة (٤).
جاء في البحر الرائق: " وصرح قاضيخان من كتاب الإجارة بأنه إذا أجر بأقل من أجرة المثل، فإن كان بنقصان يتغابن الناس فيه فهي صحيحة، وليس للمتولي فسخها، وإن كان بنقصان لا يتغابن الناس فيه فهي فاسدة، وله أن يؤاجرها إجارة صحيحة، إما من الأول أو من غيره بأجر المثل وبالزيادة على قدر ما يرضى به المستأجر " (٥).