للمنقول فيشمل الأرض والبناء والغرس، ويشمل المؤجر مدة وغير المؤجر، ويشمل وقف المسجد وغيره والموصي بمنفعته أو بعينه مدة، وإذا وقف المؤجر مسجدا وانفسخت الإجارة في أثناء المدة رجعت المنفعة في بقيتها للواقف، فله إيجارها " (١).
وفي الشرح الكبير: " (ولا يصح الوقف إلا بشروط أربعة: .... وجملة ذلك أن الذي يصح وقفه ما جاز بيعه مع بقاء عينه، وكان أصلا يبقى بقاء متصلا كالعقار والحيوان والسلاح والأثاث وأشباه ذلك، قال أحمد في رواية الأثرم:" إنما الوقف في الدور والأرضين على ما وقف أصحاب رسول الله ﷺ، وقال فيمن وقف خمس نخلات على مسجد: لا بأس به، وهذا قول الشافعي "(٢).
ويدل لذلك ما يأتي:
١ - الأدلة الدالة على مشروعية الوقف.
٢ - قول عمر ﵁:" كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل … "(٣).
٣ - قول عائشة ﵂:" إن رسول الله ﷺ جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم "(٤).
٤ - قول عمرو بن الحارث ﵁: " ما ترك رسول الله ﷺ عند موته
(١) مغني المحتاج، مصدر سابق، (٢/ ٣٧٧). (٢) الشرح الكبير (٦/ ١٨٨). (٣) تقدم تخريجه برقم (١١). (٤) تقدم تخريجه برقم (١٢).