للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش هذا الاستدلال: أنه مردود بما ذكر ابن حجر فقال: وأما ما زعمه ابن التين من أن عمر دفع الوقف لحفصة فمردود (١).

ووجه رده: أنه جاء في كتاب عمر : " هذا ما كتب عبد الله عمر أمير المؤمنين في ثمغ، أنه إلى حفصة ما عاشت تنفق ثمره حيث أراها الله، فإن توفيت فالي ذوي الرأي من أهلها … والمئة وسق (٢) الذي أطعمني النبي فإنها مع ثمغ على سننه الذي أمرت به، وإن شاء وليّ ثمغ أن يشتري من ثمره رقيقاً يعملون فيه فعل".

(١٥٠) وروى الدارقطني، والبيهقي كلاهما من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أصاب عمر أرضاً بخيبر … فذكره وفيه: (ثم أوصى به إلى حفصة بنت عمر ، ثم إلى الأكابر من آل عمر) (٣).


(١) فتح الباري ٥/ ٣٨٤.
(٢) الوسق: مكيلة معلومة، وقيل: هو حمل بعير، وهو ستون صاعا بصاع النبي .
انظر: لسان العرب مادة: " وسق.
(٣) سنن الدارقطني (٤/ ١٨٩)، والبيهقي (٦/ ١٦١)، وعزاه في الفتح (٥/ ٥٠٤) إلى ابن شبه، ولم أجده في المطبوع، ولعله فيما سقط منه، والله أعلم.
وهذا إسناد صحيح، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٢٥) من طريق ابن زيد حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر " أن عمر أصاب أرضاً من يهود بني حارثة يقال لها ثمغ، فذكره وفيه يليها ذوو الرأي من آل عمر فما عفا من ثمرها … إلخ ".
وكذلك أخرجه النجاد في مسند عمر (٨١) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، به.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (٢/ ٢٦) من طريق إسماعيل، حدثنا أيوب، به.
كلاهما (حماد بن زيد، وإسماعيل وهو ابن علية) عن أيوب، عن نافع، به.
وقد احتج الشافعي كما في الأم بتولية عمر حفصة - الأم (٤/ ٥٩).
واحتج به الإمام أحمد كما في مسائل المروذي (٨/ ٤٢٧٦) ونقله عنه الميموني، كما في القواعد لابن رجب (١٣١).
وذكره ابن حزم في المحلى (٨/ ١٥٦) مع آثار أخرى ثم قال: اختصرنا الأسانيد لاشتهار الأمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>