١ - حديث عمر بن الخطاب ﵁، وأنه دفع الوقف على ابنته حفصة ﵂(١).
قالوا: وإنما فعل ذلك ليتم الوقف.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا الدليل سبقت مناقشته في دفع استدلال أصحاب القول الثاني، وأنه لا يصح الاستدلال به، وحتى لو فرض صحته فإنه يصادم ما ثبت أن عمر ولي صدقته حتى مات، فيتعين صرفه إلى أن المقصود بذلك أن عمر ﵁ أوصى بدفعه إلى حفصة بعد وفاته، وأنها إنما حازته بعد وفاة أبيها ﵄.
وعلى فرض ثبوت حيازة حفصة له قبل وفاة أبيها، فإنه لا يعني ذلك أنه شرط لتمام الوقف، بل هناك احتمال أقوى منه وهو ما ذكره أبو يوسف من أنه فعل ذلك لكثرة اشتغاله وخاف التقصير منه في أوانه، أو ليكون في يدها بعد موته، أما أن يكون فعله لإتمام الوقف فلا (٢).
وأن بعض العلماء يرى أنه أول وقف في الإسلام (٣).
وأما كتاب عمر ﵁ لوقفه فقد كتبه في خلافته؛ ذلك أن معيقيبا كان
(١) تقدم تخريجه برقم (١٤١). (٢) المبسوط ١٢/ ٣٦. (٣) ينظر: الباب التمهيد/ أول وقف في الإسلام.