وألحق ابن حزم ﵀ بالصلاة المنذورة صلاة الفرض إذا نسيها أو نام عنها ولم يصلها حتى مات، وقال: بأنه قول إسحاق بن راهويه (١).
القول الرابع: أنه يستحب للولي أن يقضي عنه ما وجب على الميت بالنذر أو بأصل الشرع.
وبه قال بعض المالكية، وبعض الشافعية (٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
(٢٧٣) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس ﵄ أخبره " أن سعد بن عبادة الأنصاري ﵁ استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه أن يقضيه عنها، فكانت سنة " الحديث (٣).
وجه الدلالة: دل الحديث بظاهره وإطلاقه على أن النذر يقضى عن الميت، فدخل في هذا الظاهر والإطلاق الصلاة المنذورة (٤).
(٢٧٤) ٢ - ما علقه البخاري مجزوما به:"وأمر ابن عمر ﵄ امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء فقال: صلّ عنها"(٥).
وجه الدلالة: دل هذا الأثر على أن من ألزم نفسه فنذر صلاة، فمات قبل الوفاء بنذره أن الولي يقضي عنه.
(١) المحلى، مرجع سابق، ٦/ ٤٢٣. (٢) مواهب الجليل ٢/ ٥٤٣، الأنوار ١/ ٢٣٩. (٣) صحيح البخاري -كتاب الأيمان والنذور/ باب من مات وعليه نذر (٦٣٢٠)، ومسلم -كتاب النذر/ باب الأمر بقضاء النذر (١٦٣٨). (٤) فتح الباري، مرجع سابق، ١١/ ٥٨٤. (٥) صحيح البخاري -كتاب الأيمان والنذور/ باب من مات وعليه نذر.