ونوقش هذا الاستدلال: بأن المال المحرم لكسبه يصح وقفه كما حُرر في شرط كون الموقوف مالاً شرعياً.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الآخر.
الأمر الثالث: وقف الذمي على الكنائس، ونحوها.
اختلف العلماء ﵏ في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه لا يصح وقف الذمي على دور عبادته مطلقاً.
وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
القول الثاني: صحة وقف الذمي إذا كان على ترميمها، ونحوه، وعدم صحته إذا كان على عبادتها.
وبه قال ابن رشد من المالكية (٢).
القول الثالث: صحته مطلقاً.
وبه قال القاضي عياض من المالكية، وقول في مذهب الحنابلة (٣).
لكن عند القاضي عياض له أن يرجع متى شاء.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - قوله ﷾:
(١) أحكام الأوقاف للخصاف ص ٢٨٨، الإسعاف ص ١٤١، البحر الرائق ٥/ ٢٠٤، الذخيرة ٦/ ٣٠٢، شرح الخرشي ٧/ ٨٢، الحاوي الكبير ٨/ ٥٢٤، روضة الطالبين ٥/ ٣١٩، المغني ٨/ ٢٣٥، المحرر ١/ ٣٦٩، أموال الوقف ص ٢٤٣.(٢) حاشية العدوي على الخرشي ٧/ ٨٢، حاشية الدسوقي ٤/ ٧٨.(٣) شرح الخرشي ٧/ ٨٢، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٣٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.