للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ (٢) وقوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣).

واللفظ محمول على حقيقته عند الإطلاق، ويؤيد إرادة الحقيقة -هنا- عدة أمور في نص الآية.

قوله تعالى: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ (٤) فإنه يبعد أن يكون المراد أيمانا بينكم إذا حضر أحدكم الموت؛ لأن وقت حضور الموت ليس وقت أيمان، وقوله: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ (٥) فإنه لو كان المراد بالشهادة اليمين، لم يقل أو آخران من غيركم؛ لأن حكم اليمين لا يختلف، وجد العدلان من المسلمين أو عدما.

وقوله: ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ (٦) فإن الذي يمكن كتمانه هي الشهادة العرفية، وهي التي نهى الله عن كتمانها في قوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ (٧)، وقوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ (٨) أما اليمين فهي أمر ظاهر موجود، لا يقال فيها لا نكتم اليمين.

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ (٩) فإن الشهادة الحقيقة


(١) من الآية ٢ من سورة الطلاق.
(٢) من الآية ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ١٠٦ من سورة المائدة.
(٥) من الآية ١٠٦ من سورة المائدة.
(٦) من الآية ١٠٦ من سورة المائدة.
(٧) من الآية ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٨) من الآية ١٠٨ من سورة المائدة.
(٩) من الآية ١٠٨ من سورة المائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>