ونوقش: أن الحديث ليس فيه دليل على عدم جواز الحجر أو عدم جواز بيع المال جبرا على المدين؛ وذلك لأن الدين -في الحديث- إنما تعلق بشخص -وهو أبو جابر- والحجر لا يكون إلا على حي.
(٩١) ٣ - ما رواه النسائي من طريق وبر بن أبي دليلة الطائفي، عن محمد بن ميمون بن مسيكة -وأثنى عليه خيراً- عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال:" ليّ (١) الواِجدِ (٢) يحل عِرضهُ وعُقُوبته (٣) "(٤).
(ضعيف)
(١) ليّ: "اللي بالفتح" المطل. ينظر: فتح الباري (٥/ ٧٦)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٨٠). (٢) الواجد: الغني، أي القادر على قضاء دينه (النهاية في غريب الحديث (٥/ ١٥٥)). (٣) يحل عقوبته وعرضه، قال ابن المبارك: " يحل عرضه: يغلظ له، وعقوبته: يحبس له " سنن أبي داود (١٤/ ٣١ - ٣٢)، ح (٣٦٢٨). (٤) سنن النسائي (٧/ ٣١٦). وأخرجه في السنن الكبرى (٤/ ٥٩) -كتاب البيوع/ باب مطل الغني (٦٢٨٩)، وابن حبان في صحيحه -كتاب الدعاوى/ باب عقوبة المماطل ١١/ ٤٨٦ من طريق إسحاق ابن إبراهيم، وابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٩١) - كتاب البيوع والأقضية/ باب الأقضية في مطل الغني ودفعه (٢٢٣٩٥)، وعنه ابن ماجه في سننه ٢/ ٨١١ - كتاب الصدقات/ باب الحبس في الدين والملازمة (٢٤٢٧). وأحمد في المسند (٤/ ٢٢٢)، (٣٨٨)، ثلاثتهم (إسحاق، وابن أبي شيبة، وأحمد) عن وكيع، وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الأقضية/ باب في الحبس في الدين وغيره (٣٦٢٨) عن عبد الله بن محمد النفيلي، والنسائي في السنن الكبرى (٧/ ٣١٦) عن محمد بن آدم، كلاهما (عبد الله، ومحمد) عن ابن المبارك. وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨٢) ح (٩٨٢، ٩٨٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٣١٨) ح (٧٢٤٩)، ومن طريقه أخرجه المزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٥) -كتاب الأحكام (٧٠٦٥) من طريق أبي عاصم. ثلاثتهم (وكيع، وابن المبارك، وأبو عاصم) عن وبر بن أبي دليلة، به بمثله. وعلقه البخاري في صحيحه (٤٤٩) كتاب في الاستفراض/ باب لصاحب الحق مقالاً. الحكم على الحديث: الحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في الفتح (٥/ ٧٦)، وهو ضعيف للجهالة بحال محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة -مصغر- الطائفي، وقد ينسب لجده.