المال أو نقص، وإذا لم يبق إلا العدد الموصى به، فإنه يأخذه الموصى له وحده إذا حمله الثلث، أو قدر ما يحمله منه إذا كان أكثر من الثلث.
فإذا كانت الوصية بعشر شياه من غنمه وهي خمسون يوم الوصية، فكأنه أوصى له بخمس الغنم؛ لأنها نسبة عشرة إلى خمسين فإذا بقيت الغنم كذلك فذاك، وإذا زادت أو نقصت اعتبرت تلك النسبة، فإذا نمت فأصبحت مئة فإنه يكون شريكا بالعشر لا بالخمس؛ لأن المعتبر يوم التنفيذ، وإذا نقصت فصارت عشرين كان شريكا بالنصف، فتجزأ الغنم إلى عشرة أجزاء في المثال الأول، وإلى جزأين في الأخير معتبرا في ذلك القيمة، ثم يقرع بينهما، فمن نابه شيء أخذه.
وباعتبار القيمة في القسمة دون العدد يمكن أن ينوبه في سهمه عشرة أو عشرون أو أكثر لاختلاف الغنم كبرا وصغرا، وجودة ورداءة، وسمنا وهزالا.
فإذا ماتت الغنم ولم يبق إلا العدد الموصى به أو أقل، فإن الموصى له يأخذ ذلك وحده ولا ينقص له عن العدد المسمى.
وإذا وصى بعشرة وهي خمسون، فمات عشرون أعطي ثلث الباقي، وإن هلك ثلاثون أعطي نصف الباقي، وإن بقي خمسة عشر فله الثلثان.
وهو المشهور عند المالكية (١).
القول الثاني: أنه شريك بالجزء مطلقا زاد المال أو نقص، ولو لم تبق إلا واحدة.
وبه قال بعض المالكية (٢).
فإذا أوصى له بشاة من غنمه وهي خمسة، فقد أوصى بخُمس غنمه، فإذا هلكت ولم تبق إلا واحدة أعطي خمسا، وهكذا.