للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ إذ لم يوص بمعين.

وإنما أوصى بفرد مبهم.

٢ - أن تقييد الوصية بقوله من غنمي مثلا جعل كلامه كالهذيان؛ لأنه لا غنم له، ومن شروط الوصية الجدية في إنشائها وعدم الهزل فيها كما سبق (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ إذ قوله: "من غنمي" مثلا، باعتبار ما سيكون، وهذا صحيح لغة.

٣ - القياس على من قال: أوصيت له بداري، ولا دار له، فإن الوصية تكون باطله، فكذلك -هنا- (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق؛ إذ قوله بداري وصية بمعين غير موجود، أما -هنا- فوصية بمبهم، وأيضا عدم الجواز غير مسلم.

وسبب الخلاف: هو هل المعتبر في الملك وقت الوصية أو وقت الموت، فمن اعتبر الأول قال ببطلانها، ومن اعتبر الثاني قال بصحتها.

الراجح:

يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ المعتبر في الوصايا وقت الموت، والأصل إعمال كلام الموصي لا إهماله، ما لم توجد قرينة.

وأما قدر ما يجب فيها فعلى أقوال (٣):

القول الأول: أن الموصى له شريك بالجزء في نوع المال الموصى فيه بنسبة العدد الموصى به وقت الوصية للعدد الموجود يوم تنفيذ الوصية زاد


(١) الشرح الكبير للدردير ٤/ ٤٤٠، شرح الخرشي ٦/ ٤٤٦، شرح الزرقاني ٨/ ١٩١.
(٢) المغني مع الشرح الكبير، مصدر سابق، ٦/ ١٤٩.
(٣) المدونة ٤/ ٢٨٠، الذخيرة ٧/ ٥٧، شرح الزرقاني ٨/ ١٩١، مواهب الجليل ٦/ ٣٧٧، التاج والإكليل ٦/ ٣٧٧، ٣٧٨، الوصايا ص ٤٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>