والموت، كما اتفقوا على بطلانها إذا لم يكن موجودا وقت الموت وإن كانت موجودة وقت الوصية.
وقد اختلف العلماء في اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية وعدمه على قولين:
الأول: أنه يشترط وجوده وقت الوصية (١).
وهو مذهب المالكية، وقول الحنفية، وأحد وجهين للحنابلة.
القول الثاني: أنه لا يشترط وجوده.
وهو قول للحنفية، ومذهب الشافعية، والوجه الثاني للحنابلة (٢).
وتظهر ثمرة الخلاف: فيمن ملك ذلك بعد الوصية ومات والموصى به في ملكه، فعلى القول الأول تبطل الوصية ولا شيء للموصى له، وعلى الثاني تصح ويعطى للموصى له وصيته.
أدلة القول الأول:(عدم اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية)
١ - القياس على الوصية بالدراهم المرسلة كألف درهم؛ فإنه لا يشترط تملكها وقت الوصية.
٢ - القياس على الوصية بجزء شائع كثلث ماله، أو ربعه؛ فإنه لا يشترط وجود مال له وقت الوصية، فكذلك -هنا- (٣).
وحجة من قال باشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية:
استدلوا على اشتراط وجود الموصى فيه وقت الوصية وبطلانها إذا لم يكن موجودا ولو وجد عند الموت: