القول الثاني: أنها لأصحاب هذه المكاسب، والكاسب ليس له شيء.
وهو قول الشافعية (١)، والحنابلة (٢).
القول الثالث: ما نتج من غير عمل الكاسب كنسل الحيوان ولبنه، فهو للمالك، وما كان من عمل الكاسب فهو للكاسب، لكن لا تطيب للكاسب الأرباح، إلا إذا رد رأس المال لصاحبه.
وهو قول المالكية (٣).
القول الرابع: أنه يجب التصدق بها.
وهو قول الحنفية (٤)، ورواية عن أحمد (٥).
وعلى القول بأنه يتصدق بها وجب أن يخرجها فورا، فإن لم يتمكن أوصى بها في جهات البر.
الحالة الثانية: المأخوذ بغير إذن الشارع ولكن برضا المالك، كالمال المُكتسب بطريق الميسر والقمار، أو الربا، أو الغناء ونحو ذلك من المكاسب المُحرَّمة، فلا يخلو من فرعين:
الفرع الأول: أن يكون في ذمم الناس لم يقبض بعد، فهذا ليس له إلا رأس ماله، وما زاد من محرم فليس له أخذه، وعليه ليس له الوصية به.