للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقالوا: يتعين على الولي إجازة تصرف الصبي المميز في هذه الحالة (١).

وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٢).

القول الثالث: عدم صحة قبول الصبي المميز للوصية.

وبهذا قال الشافعية (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول:

استدل القائلون بصحة وصية الصبي المميز:

أن الصبي المميز من أهل التصرف في الجملة، وما يصدره من عقود نافعة يعد محض مصلحة، ولا ضرر فيه، فيصح من غير إذن وليه قياسا على كسب المباحات كالاحتطاب والاصطياد ونحوهما (٤).

دليل القول الثاني:

استدل القائلون بوقف قبول الصبي المميز للوصية على إجازة الولي: أنَّ إصدارَ الصيغ من التصرفات، والصبي المميز ليس لديه أهلية تصرف فتبقى تصرفاته موقوفة على إجازة وليِّهِ (٥).

ويناقش هذا: بعدم التسليم به، فالصبي المميز من أهل التصرف، ولا يحتاج إلى إذن وليه فيما تمحضت فيه مصلحته؛ لأن الولي ما وضع إلا لمصلحة الصبي.


(١) الشرح الكبير (٣/ ٢٩٤)، الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٢٩٢)، الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤).
(٢) كشاف القناع (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، الإنصاف (٧/ ١٢٥).
(٣) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٢/ ٣٩٧.
(٤) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٥٣)، مطالب أولى النهي (٣/ ١١).
(٥) كشاف القناع ٤/ ٣٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>