الوجه الأول: أن النبي ﷺ أنكر على بشير تخصيصه النعمان ببعض ماله.
الوجه الثاني: أن الأثر متحقق بهبة بعض المال كما هو الواقع.
٣ - وأما الدليل على جواز إعطاء بعض المال.
فاحتج له بالأثر عن أبي بكر في تخصيصه لعائشة ببعض العطاء (١).
وحجة القول الرابع:(عدم الجواز إذا أراد الإضرار بخلاف ما إذا لم يرد الإضرار)
أن الإضرار محرم شرعا؛ لحديث:" لا ضرر ولا ضرار "(٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن نهي النبي ﷺ عام، فالتخصيص بقصد الإضرار يحتاج إلى دليل.
وأيضا: فإن الضرر حاصل بتخصيص بعض الأولاد سواء قصده الوالد أم لم يقصده.
الترجيح:
الذي يظهر لي رجحانه ما ذهب إليه أهل القول الأول من حرمة التخصيص أو المفاضلة في القدر الموهوب؛ ولذلك لقوة ما بني عليه من استدلال، ومنه حديث النعمان الصريح، مع ضعف ما أورد على الاستدلال به، قال ابن القيم: " لو لم تأت السنة الصريحة التي لا معارض لها بالمنع، لكان القياس وأصول الشريعة وما تضمنته من المصالح ودرء المفاسد يقتضي
(١) تقدم تخريجه برقم (١٣٠). (٢) تقدم تخريجه برقم (١٤٣).