للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو مناقش: بالفارق أيضا، وهو وجود النص في مسألتنا، ثم زوال المعنى الذي يوجد في حالة تخصيص الأب لبعض أبنائه دون الآخرين.

١٦ - ولأنها عطية تلزم بموت الأب، فكانت جائزة كما لو سوى بينهم (١).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بلزومها بموت الأب، كما سيأتي (٢).

الوجه الثاني: لو سلم باللزوم، فلتعذر الرجوع بخلاف الأول.

وحجة القول الثالث: (عدم جواز إعطاء كل المال، وجواز بعضه)

١ - حديث النعمان بن بشير السابق: أن النبي أمر بشيراً بأن يرد ما أعطاه لولده.

قال مالك: " ذلك فيما أرى لم يكن له مال غيره " (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ فبشير نحل ابنه النعمان بعض ماله لا كله بدليل ما ثبت في صحيح مسلم من حديث النعمان قال: " تصدق علي أبي ببعض ماله " (٤).

٢ - ولأنه إذا وهب البعض لم يولد ذلك عداوة؛ لأنه قد بقي ما يصير للباقين، وإذا أعطى كل ماله لم يبق ما يصير للباقين، أو يعطيهم منه فثبتت الأثرة، وأدى ذلك إلى العداوة والبغضاء (٥).


(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٥٧).
(٢) في فصل الرجوع في الهبة/ مبحث إذا مات وقد فضل بين أولاده في الهبة.
(٣) المنتقى، مرجع سابق، (٦/ ٩٢).
(٤) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).
(٥) المنتقى (٦/ ٩٢، ٩٣)، المعونة (٣/ ١٦١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>