واليربوع (١)، فهذا هو محل النزاع، وقد وقع الخلاف في حكم أكلها على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: الإباحة مطلقًا بشرط الذكاة، وهو مذهب المالكيَّة (٢).
القول الثاني: جواز أكل الضبِّ، والقنفذ، وأم حُبَين (٣)، والوبْر (٤)، واليربوع، وتحريم ما سوى ذلك، وهو مذهب الشافعيَّة (٥).
(١) هي دويبة تشبه الفأرة لكن أكبر منها، طويلة الرجلين، قصيرة اليدين، لها ذنب كذنب الجرذ. انظر: العين (٢/ ٣٤٢)، جمهرة اللغة (٢/ ١٢٠٠)، حياة الحيوان الكبرى (٢/ ٥٥٨). (٢) المدونة (١/ ٥٤٢)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٣/ ٢٢٧)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٣/ ٢٣٠)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٣/ ٢٦)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٢/ ١١٥). ويسمي المالكيَّة الحشرات: خشاش الأرض، سمي بذلك؛ «لأنه يخش أي يدخل فيها، ولا يخرج منها إلا بمخرج، ويبادر برجوعه إليها» قاله الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير (٢/ ١١٥). فائدتان: الأولى: قال الجويني ﵀ في البرهان في أصول الفقه (٢/ ١٩٨): «مذهب مالك مسبوق بالإجماع فيها فإنا لا نشك في اجتناب أصحاب النبي ﵇ أكل الحشرات وغيرها واعتقادهم أنها بمثابة المحرمات». والثانية: نقل الحطاب ﵀ في مواهب الجليل (٣/ ٢٣١) عن ابن العربي ﵀ قوله: «قال مالك: حشرات الأرض مكروهة، وقال أبو حنيفة والشافعي: محرمة، وليس لعلمائنا فيها متعلق، ولا للتوقف عن تحريمها معنى، ولا في ذلك شك، ولا لأحد عن القطع بتحريمها عذر». (٣) هي ضرب من العظاء، على صورة الحرباء، صفراء كبيرة الجوف، منتنة الريح، وقال البندنيجي ﵀: إنها ضرب من الضباب. انظر: المجموع شرح المهذب (٧/ ٤٢٩)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ١٢٠)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٩/ ٥٤٥)، حياة الحيوان الكبرى (١/ ٤٠٤). (٤) هي دويبة أصغر من الهر، غبراء اللون، كحلاء لا ذنب لها. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦٤٦)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (١/ ٥٦٤). (٥) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٩/ ٣٨٣)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٦/ ١٥٤)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٨/ ١٥٥).