وقال المالكيَّة: العِذْيَطة عيب في الرجل والمرأة (١)، وقال الحنابلة: سلس البول أو الغائط عيب مطلقًا في الرجل والمرأة (٢).
ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يظهر بوضوح أنَّ الشافعيَّة يأتون بعد الحنفيَّة في الضيق في الباب، والمالكيَّة أوسع من الشافعيَّة، وأمَّا الحنابلة فهم -بلا ريب- أوسع المذاهب في الباب، ويدل على ذلك:
• أن الحنابلة قالوا: الاستحاضة عيب يفسخ به النكاح (٣).
• وقال الحنابلة: البَخَر في الفم (٤) عيب في الرجل والمرأة (٥).
• وقال الحنابلة: الخنوثة الواضحة عيب (٦).
• وقال الحنابلة: الباسور (٧) عيب (٨).
(١) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (٥/ ١٤٦)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٢/ ٢٧٧). (٢) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٨). (٣) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٨). (٤) البخر في الفم: سوء رائحته. انظر: المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٣٩٤)، لسان العرب (٤/ ٤٧) (حرف الراء، فصل الباء)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٣٧) مادة (بخر). (٥) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٨). (٦) انظر: التنقيح المشبع (ص: ٣٥٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٨). وأنبه إلى أن الخنثى عند الجمهور إن عجز عن الوطء فهو عنِّين، وتقدم حكمه. (٧) الباسور: علة تحدث في المقعدة، وهو معرب جمعه بواسير، وقد تبدَّل السين صادًا فيقال: (باصور)، وفصَّل فيه البهوتي في كشاف القناع (٥/ ١١٠) فقال: «منه ما يأتي كالعدس أو الحمص أو العنب أو التوت، ومنه ما هو غائر داخل المقعدة، وكل من ذلك إما سائل أو غير سائل» وغلّط ابن برّي ﵀ تسميته بالنون (ناسور)، ولم يوافق. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٢/ ٥٨٩) مادة (بسر)، غلط الفقهاء (ص: ٢٥)، المجموع شرح المهذب (٢/ ٩٠)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٤٨) مادة (بسر). (٨) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧٨).