النبيِّ ﷺ، أو قَعَدَ إليه النبيُّ ﷺ، فقال: أصلَّيتَ الضُّحَى؟ قال (١): لا، قال: قُمْ، فأذِّنْ، وصلِّ ركعتين، قال: فقُمْتُ، وصلَّيتُ ركعتين، ثم جئتُ، قال: يا أبا ذرٍّ! تعوَّذْتَ (٢) بالله من شرِّ شياطين الجن والإنس؟ قلتُ: يا رسولَ الله، هل للإنسِ من شياطين؟ قال: نعم، ثم قال: يا أبا ذر! ألا أُخبِرُك بكنزٍ من كنوز الجنة؟ قلت: نعم يا رسول الله، ما هو؟ قال: لا حَوْلَ و لا قُوَّةَ إلا بالله، قلت: يا رسولَ الله، فما الصلاةُ؟ قال: خيرُ موضوع، فمن شاءَ استَقَلَّ، ومن شاءَ استَكْثَرَ، قلت: فما الصوم؟ قال: فرضٌ مُجزِئٌ، قلت: فما الصدقة؟ قال: أضعافٌ مضاعَفَةٌ وعند الله المزيدُ، قلت: أيُّ الصدقةِ أفضل؟ قال: جُهْدُ المُقِلِّ، وسِرٌّ إلى فقير (٣)، قلتُ: فأيُّ آيةٍ أنزَلَ الله إليك أعظم؟ قال: الله لا إله إلا هو الحَىُّ القيُّوم، قلت: كم المرسلين؟ قال: ثلاث مائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا، قال: قلت: أرأيتَ آدم كان نبيًا مُكَلَّمًا؟ قال: نعم، كان نبيًا مكلمًا، قال: ثم قال: إنَّ أبخلَ الناس مَنْ ذُكِرتُ عنده فلم يُصَلِّ عليَّ (٤).
(١) كذا في الأصل، وفي البغية: "قلت". (٢) كذا في الأصل، وفي البغية: "تعوَّذْ" بصيغة الأمر. (٣) وقع في الأصل بإهمال النقط، والتصويب من البغية. (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٥٣. وأخرجه أحمد برقم ٢١٥٤٦، والنسائي برقم ٥٥٠٧، والبزار -كشف الأستار ١٦٠ - من طريق عبيد بن خَشْخَاش، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٨)، والبيهقي (٩/ ٤) من طريق عبيد بن عمر، وأبو نعيم (١/ ١٦٦) من طريق أبي إدريس الخولاني، كلهم عن أبي ذر مختصرًا ومطولًا. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٠) وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه، وعند =