١٢٩٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا المُسْتَلِمُ بن سعيد (١)، عن سليمان بن محمد (٢)، عن أبي حازم، قال: جعلَ عُروةُ بن الزبير لعائشةَ طَعَامًا، فجعل يرفع (٣) قَصْعةً وتوضع (٤) قَصعةً، قالت (٥): فحَوَّلَتْ وجْهَها إلى الحائط تبكي، فقال لها عروة: ما يُبكيكِ؟ كَدَّرْتِ علينا طعامَنا، قالتْ: تقول ما يُبْكيني، ومضى حبيبي خميصَ البطنِ من الدنيا، والله إنْ كانَ لَيُهلُّ أهلُه ثلاثةَ أَهِلَّةٍ وما أُوقِدَ في بيتٍ مِنْ بيوتِ رسول الله ﷺ نارٌ، قال: ما كان عَيْشُكم (٦)؟ قالتْ: كانَ لنا جِيرَانٌ مِنَ الأنصارِ، فنِعْمَ الجيرانَ كانوا يمنَحُونَّا بشيءٍ مِنْ ألبانِهم، وشيءٍ
= والدارمي (٢/ ١١٤)، وأبو داود برقم ٤٨٩، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧٩)، وفي الأوسط برقم ٨٥٣٢ من طرق عن طعمة بن عمرو الجعفري بهذا الإسناد. فليشقص الخنازير: أي ليقطعْها قِطَعًا كما تُفصَلُ أعضاءُ الشاة إذا بيع لحمُها. يعني: من استحَلَّ بيعَ الخمرِ فليستحِلَّ بيعَ الخنزير، فإنَّهما في التحريم سواءٌ (مجمع بحار الأنوار، مادة: شقص). (١) مستلم بن سعيد، الثقفي، الواسطي، صدوق عابد ربما وهم، من التاسعة/ ٤ (تقريب). (٢) سليمان بن محمد بن عاصم العمري، مديني، روى عن أبي حازم، وعنه مستلم بن سعيد. ذكره البخاري في التاريخ (٢/ ٢/ ٣٦)، وابن أبي حاتم (٢/ ١/ ١٣٩) ولم يذكرا فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٣). (٣) كذا في الأصل والمطالب والمجردة، وفي البغية: "ترفع". (٤) كذا في الأصل، وفي البغية: "تضع" مكان "توضع"، وفي المطالب والمجردة: "يضع"، وهو الصواب. (٥) كذا في الأصل، والصواب "قال" كما في البغية والمطالب والمجردة. (٦) كذا في الأصل، وفي البغية: "معيشتكم"، وفي المجردة: "يعيشكم".