قال الزهري: فكانوا يرون أنَّ الآخِرَ من أَمْرِ رسول الله ﷺ هو الناسِخُ (١).
١٢٨٤ - حدَّثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا أزهر بن سنان القرشي، ثنا محمد بن واسع، قال: قدِمتُ مكَّةَ، فلقِيْتُ بها سالمَ بن عبدِ الله، فحدَّثَني عن أبيه، عن جدِّه عمر، عن رسولِ الله ﷺ، قال: مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فقال: لا إلَهَ إلا الله وحْدَهُ لا شريكَ له، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحَمْدُ، (٢) بيدِهِ الخَيْرُ، وهو علَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ الله له ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ، ومَحَا عنهُ ألفَ ألفِ سَيِّئَةٍ، ورَفَعَ له ألفَ ألفِ درَجَةٍ -أو قال: بُنِيَ له بيتٌ في الجَنَّةِ، شَكَّ يزيدُ-.
فقدِمْتُ خُراسانَ، فأَتَيْتُ قُتَيبةَ بن مُسلِمٍ، فقلتُ: أَتَيْتُكَ بهديَّةٍ، فحدَّثْتُه الحديثَ، وكان يَرْكَبُ في موكِبِه، فيقولُها، ثم يَنْصَرِفُ (٣).
(١) أخرجه البخاري برقم ١٨٤٢ و ٢٧٩٤ و ٤٠٢٦ و ٤٠٢٧، ومسلم برقم ١١١٣، والنسائي برقم ٢٣١٣ من طرق عن الزهري بهذا الإسناد. (٢) زاد في رواية الترمذي: "يُحيي ويميت وهو حيٌّ لا يموت". (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٥) من طريق المصنف بهذا الإسناد. وفيهما "وبنى له بيتًا في الجنة" بالجزم، إلا أنه في المستدرك "بنى له بيتًا في الجنة" مكان "ورفع له ألف ألف درجة"، وفي الحلية كلاهما بالجزم دون الشك. وأخرجه الدارمي (٢/ ٢٩٣)، والترمذي برقم ٣٤٢٨ من طريق يزيد بن هارون به. رواه الترمذي إلى قوله "ورفع له ألف ألف درجة"، وقال: "غريب". وأخرجه ابن ماجه برقم ٢٢٣٥ من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، والحاكم من طريق محمد بن زيد، كلاهما عن سالم به.