للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧١١ - حدثنا الحارث، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: لما أقبلَ صهيبٌ مُهاجِرًا نحوَ النبي ، فاتبعه نفرٌ من قريش، ونزل (١) عن راحلته، وانتثل (٢) ما في كنانته، ثم قال: يا معشرَ قريش! لقد علمتم أني من أرماكم رجلًا، وأيمُ الله، لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضربُ بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، ثم افعلوا ما شئتُم، وإنْ شئتم دللتُكم على مالي وقينتاي (٣) بمكة، وخلَّيتُم سبيلي. قالوا: نعم، ففعل، فلما قدمَ على النبي المدينةَ، قال: ربِحَ البيعُ أبا يحيى! ربحَ البيعُ أبا يحيى! قال: ونزلتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (٤).


(١) كتب شيخنا: في الهامش: "كذا في ص، والأظهر فنزل". قلت: هو كذا (فنزل) في الطبقات والدر المنثور، وفي الحلية "نزل" بدون أداة العطف.
(٢) انتثل ما في كنانته، أي: استخرج ما فيها من السهام (لسان العرب، مادة: نثل).
(٣) كذا في الأصل، وفي الحلية "ثيابي"، وفي الدر المنثور "قنيتي".
(٤) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٦٧٩. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥١) عن أبي بكر بن خلاد عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩) من طريق عفان وأحمد بن زهير وموسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به، ولكن في إسناده تخليط. وأخرجه ابن سعد (٣/ ٢٢٨) عن عفان وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، عن حماد بن زيد عن علي بن زيد به، فلعل عفان سمعه من الحمادين. وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٤٠) وعزاه لابن سعد، والحارث، وأبي نعيم وغيرهم.