والمَلِيلَة (١) لا يزال بالمرء، وإن ذنوبَه مثلُ أحد، ولا يزال المليلة والصداع مقيمةً عليه، حتى ما يبقى عليه مثقال حبة من خردل (٢).
٢٩٥٥ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة بن جُنْدُب، قال: قال رسول الله ﷺ: من ملك ذا رحم فهو حر (٣).
الجزء الثامن والعشرون وأول التاسع والعشرون بأجزاء ابن خلاد
(١) المليلة، هي: الحمى تكون في العظم (الإتحاف: ٥/ ٤٧٣). (٢) الظاهر أنه سقط جواب أبي الدرداء، (كتبه شيخنا ﵀. قلت: هو في البغية برقم ٢٤٥ أيضًا كما في الأصل. وأورده البوصيري في الإتحاف، ولكن لم يسق لفظه، وإنما أحال على رواية أحمد بن منيع، التي أوردها برقم ٥٢٠٦، ثم عزاه لأحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا، والطبراني وقال: "ومدار هذه الطرق عليه -أي على سهل بن معاذ-، وهو ضعيف". قلت: أخرجه أحمد برقم ٢١٧٢٨ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاذ بن سهل بن أنس الجهني، عن أبيه، عن جده: أنه دخل على أبي الدرداء فقال: بالصحة لا بالمرض، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الصداع والمليلة لا تزال بالمؤمن وإن ذنبه مثل أحد، فما يدعه وعليه من ذلك مثقال حبة من خردل". ثم أخرجه برقم ٢١٧٣٦ عن الحسن، عن ابن لهيعة، عن زَبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن أبي الدرداء بنحوه. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة برقم ٢٠٤٤٧، وأحمد برقم ٢٠١٦٧، وأبو داود برقم ٣٩٤٩، والترمذي برقم ١٣٦٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ٤٥٩٩ و ٤٦٠٠ و ٤٦٠١ و ٤٦٠٢، والحاكم (٢/ ٢١٤)، والبيهقي (١٠/ ٢٨٩) من طرق عن حماد =