يحيى (١) بن أبي عمرو، عن ابن مُحَيْرِيز (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: فارس نطيحة أو نطيحتان (٣)، ثم لا فارس بعدها أبدا، والروم ذات القرون، كلما هلك قرن خلَفَ مكانه قرن، أهل صخر وأهل بحر، هيهات لآخر الدهر، هم أصحابكم ما كان في العيش خير (٤).
٢٧٥٠ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، ثنا عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، قال: كنت مع النبي ﷺ في غزاة، فأتاه قوم من قِبَل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، ومنهم قيام، ومنهم قاعد (٥)، فأتيتهم (٦)، وقمت بينهم وبينه، فحفظت منه أربع كلمات، أعُدُّهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله ﷿، ثم تغزون فارس،
(١) هو: السَّيباني، أبو زرعة، الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة،/ بخ د س ق (تقريب). (٢) اسمه: عبد الله، كان يتيمًا في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابد، من الثالثة /ع (تقريب). (٣) كذا في الأصل، وفي البغية وغيره: "نَطْحَة أو نَطْحَتان". (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٧٠٢، والحافظ في المطالب برقم ٣٨٦٥، والبوصيري في الإتحاف برقم ٦٣٢٩، والسيوطي في الجامع الصغير برقم ٥٨٣٢ (فيض القدير ٤/ ٤٢٠) معزوا للمصنف، ورمز له السيوطي بالضعف. قال المناوي: "يريد أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها ويزول، فحذف الفعل لبيان معناه". (٥) كذا في الأصل، وفي المسند: "وهم قيام وهو قاعد". (٦) في المسند: "فأتيته".