حتى نُذكِّره، فأتيناه، فقلنا: يا رسولَ الله، إنا أتيناك نستحملك، فحلفتَ لا تحملنا، ثم حملتنا، قال: ما أنا حملتُكم، بل الله حملكم، إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرَى غيرها خيرًا منها، إلا أتيتُ الذي هو خير، وكفَّرتُ يميني، أو قال: إلا كفَّرتُ يميني، وأتيتُ الذي هو خير (١).
٢٤٠٥ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا غَيْلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن [أبي](٢) قتادة: أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، كيف نصوم؟ فغضِب رسول الله ﷺ من قوله، فلما رأى ذلك عمرُ، قال: رضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، قال: فلم يزلْ عمرُ يُردِّد هذا الكلامَ، حتى سكن غضب النبي ﷺ، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو قال: لم يصم ولم يُفطر، قال: يا رسولَ الله، كيف بمن يصوم يومين، ويُفطر يومًا؟ قال: أو يطيق ذلك أحد؟ قال: يا رسولَ الله، كيف بمن يصوم يومًا، ويُفطر يومًا؟ قال: ذاك صوم داود ﵇، قال: يا رسولَ الله، كيف بمن يصوم يومًا، ويُفطر يومين؟ قال: وددتُ أني طُوِّقت ذلك، ثم قال
(١) أخرجه أحمد برقم ١٩٥٥٨، وأبو داود برقم ٣٢٧٦، وأبو عوانة برقم ٤٧٨٤، والبيهقي (١٠/ ٥١ - ٥٢) من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٦٢٤٩ و ٦٣٤٠، ومسلم برقم ١٦٤٩ (٧)، والنسائي برقم ٣٧٨٠، وابن ماجه برقم ٢١٠٧ من طرق عن حماد بن زيد به. وأخرجه البخاري برقم ٤١٥٣ و ٦٣٠٠، ومسلم برقم ١٦٤٩ (٨) من طريق بريد، عن أبي بردة به. (٢) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، واستزدته من المستخرج وغيره.