بيته، وركعتين قبل الغداة، وكانت ساعةً لا يُدخَل على رسول الله ﷺ فيها، فحدَّثتني حفصةُ أنه كان إذا أذَّن المؤذِّنُ وطلَعَ الفجرُ، صلَّى ركعتين (١).
٢٤٠٤ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا غَيْلان بن جرير، عن أبي بُرْدة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في رهطٍ من الأشعريين نستحمله، فقال: لا، والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه. فلبِثنا ما شاء الله، ثم أمر لنا بثلاث ذَود غُرِّ الذُرَى (٢)، فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أتَينا رسولَ الله ﷺ نستحمله، فحلف لا يحملنا، ثم حملنا؛ ارجعوا بنا،
(١) أخرجه البخاري برقم ١١٢٦، والبيهقي (٢/ ٤٧١) من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٤٥٠٦، والترمذي برقم ٤٢٥ و ٤٣٢ من طريق إسماعيل بن علية، والترمذي برقم ٤٣٣ من طريق معمر، كلاهما عن أيوب به. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه البخاري برقم ٨٩٥ و ١١١٩، ومسلم برقم ٧٢٩، وأبو داود برقم ١٢٥٢، والنسائي برقم ٨٧٣ من طريقين عن نافع به. وقد سلف برقم ١٥٠٤ من طريق أيوب، عن مغيرة بن سليمان، عن ابن عمر. (٢) قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٤٨١) في التطبيق بين روايتي الخمس والثلاث: "لعلَّ الجمعَ بينهما يحصل من الرواية التي تقدَّمتْ في غزوة تبوك بلفظ "خذ هذين القرينين"، فلعل رواية الثلاث باعتبار ثلاثة أزواج، ورواية الخمس باعتبار أن أحد الأزواج كان قرينه تبعًا، فاعتدَّ به تارةً، ولم يعتدَّ به أخرى، ويمكن أن يجمع أنه أمر لهم بثلاث ذود أولًا، ثم زادهم اثنين، فإنَّ لفظ زهدم "ثم أتي بنهب ذَود غُر الذرى فأعطاني خمس ذود" فوقعت في رواية زهدم جملهُ ما أعطاهم، وفي رواية غيلان عن أبي بردة مبدأ ما أمر لهم به، ولم يذكر الزيادة؛ وأما رواية "خذ هذين القرينين" ثلاث مرار، وقد مضى في المغازي بلفظ أصرح منها وهو قوله "ستة أبعرة"، فعلى ما تقدَّم أن تكون السادسةُ كانت تبعًا، ولم تكن ذروتها موصوفة بذلك".