عن ابن عباس ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: يُؤدِّي المكاتَبُ بقدر ما عتق منه ديةَ الحُرِّ، وبقدر ما رقَّ منه ديةَ العبد (١).
[سليمان بن داود]
٢٣٩٤ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان بن داود، ثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي، فقال له: سلْ رسولَ الله ﷺ أرأيتَ رجلًا وجد رجلًا مع امرأته، أيقتله فيقتل به، أم كيف يصنع؟ فسألَ عاصمٌ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فعاب رسولُ الله ﷺ المسائل، ثم لقيه عُوَيْمِر، فسأله: ما صنعت؟ فقال: صنعتُ أنك لم تأتِني بخير، سألتُ رسول الله ﷺ، فعاب المسائل، فقال عُوَيْمِر: والله لآتينَّ رسولَ الله ﷺ، وأتى رسولَ الله ﷺ، فوجده قد أُنزِل عليه فيها (٢)، فدعاهما، فتلاعنا، قال عويمر: لئِن انطلقتُ بها يا رسول الله كذبتُ عليها، قال: ففارَقَها قبل أن يأمره بذلك رسول الله ﷺ، قال: فصارت سنةً في المتلاعنين؛ ثم قال النبي ﷺ: أبصِروها، فإن جاءتْ به أسحمَ (٣)، أدعجَ (٤) العينين، عظيم الأليتين، فلا أُراه إلا وقد صدق، وإن جاءتْ به أحيمرَ كأنه وَحَرَة (٥)، فلا أراه إلا كاذبًا. قال فجاءت به على النعت المكروه (٦).
(١) هو مكرر رقم ١٥٧٨. (٢) كذا في الأصل، وفي تاريخ المدينة ومسند الشافعي وغيرهما: "فيهما". (٣) أسحم، أي: أسود. (قاموس، مادة: سحم). (٤) أدعج: من الدعج، وهو سواد العين مع سعتها (قاموس، مادة: دعج). (٥) الوحَرة: وَزَغة كسامِّ أبرص، أو ضرب من العَظاء، لا تطأ شيئًا إلا سمَّته (قاموس: الوحرة). (٦) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٣٨٤) عن سليمان بن داود بهذا الإسناد. =