ويقاتِلُ يريد به الدنيا، ويقاتل يريد به المال، وما للذين يقاتلون عند الله إلا ما في أنفسهم، إن الله ﷿ اختار المدينة لنبيه ﷺ(١)، وهي أقلُّ الأرض طعامًا، وأملَحُه ماءً، إلا ما كان مِن هذا التمر، وأنْ (٢) لا يدخلَها الدجَّال، ولا الطاعون إن شاء الله (٣).
٢٣٥٢ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، ثنا شعبة، عن أبي الفيض (٤)، قال: سمعتُ سليم بن عامر (٥) قال: كان بين معاوية والروم عهد، فأراد أن يغزوهم، فجعل يتهيَّأ، قال: فجعل رجل في أرض الروم (٦) على برْذَوْنٍ، يقول: وفاء لا غدر، فإذا هو عمرو بن عَبَسَة، فدعاه معاوية، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يحِلُّ له أن يحُلَّ عُقدةً حتى ينقضي أمَدُها، أو ينبذ إليهم على سواء (٧).
(١) في البغية والمجردة: "إنَّ الله اختار لنبيه المدينة". (٢) في البغية والمجردة "إنه" بدل "أن". (٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٣٩٦، والبوصيري في المجردة برقم ٣١٩٦، والحافظ في المطالب ١٢٤٨ معزوًا للمصنف، اختصره الحافظ، وقال البوصيري: "رواه الحارث، ورجاله ثقات". (٤) هو: موسى بن أيوب، ويقال ابن أبي أيوب، المهري، أبو الفيض الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة، من الرابعة / د ت س (تقريب). (٥) سُلَيم بن عامر الكَلاعي ويقال الخبائري، أبو يحيى الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلِط من قال إنه أدرك النبي ﷺ / بخ م ٤ (تقريب). (٦) وكان معاوية ﵁ قد سار نحو بلادهم ودنا من أرضهم. (٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم ٤٣٥٨ من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، =