٢٣٥١ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، قال: عَمْرو بن مُرَّة أخبرني، عن أبي البَختري الطائي: أنَّ ناسًا كانوا بالكوفة، قال: أُراهم الذين كانوا مع المختار (١)(٢)، فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما (٣)، فأفرجوا لهما، فنُجِّيا أو ثلاثة، وأتَوا المدينةَ، فخرج عمرُ وهم قعودٌ يذكرونهم، فقال عمر: ما قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال: لتُحدِّثُنَّي ما قلتم لهم، أو لتَلقوُنَّ مني قبوحًا (٤)، قال: قلنا: إنهم شهداء، قال: قلنا: إنهم شهداء (٥)، قال عمر: والذي لا إله غيره، والذي بعث محمدًا ﷺ بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، ما تعلم نفس حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله ﷺ؛ فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا إله غيره، والذي بعث محمدًا ﷺ بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه، إنَّ الرجلَ يقاتِلُ رياءً، ويقاتلُ حميَّةً،
= والنسائي برقم ١٥٨٧، وابن ماجه برقم ١٢٩١ من طرق عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁. قال الترمذي: "حسن صحيح". القُرْط: نوعٌ من حُلِيِّ الأُذُنِ مَعْرُوفٌ. (النهاية، مادة قرط). سِخَاب: هو قِلادةٌ من طِيبٍ مَعْجُونٍ على هيئة الخَرَزِ يكون من مِسْكٍ أو قَرَنْقُلٍ أو غيرِهما من الطِّيب ليس فيه شيءٌ من الجَوْهَر، وجَمْعُه سُخُب. (شرح النووي على مسلم: ١/ ٢٩١). (١) كذا في الأصل، وفي البغية والمجردة: "أن ناسًا كانوا بالكوفة مع أبي المختار". (٢) هو: المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، من زعماء الثائرين على بني أمية. (الأعلام: ٧/ ١٩٢). (٣) كذا في الأصل، وفي المجردة "بأسيافهم" وفي البغية "تأسِّيًا بهم". (٤) كذا في الأصل والمجردة، وفي البغية: "قنوطًا". (٥) كذا (قال: قلنا: إنهم شهداء،) وقع مكررًا في الأصل، وفي البغية والمجردة: "قالوا: إنا قلنا: إنهم شهداء".