الجيش - فقال له: هل لك من حاجة [أو](١) توصيني بشيء؟ قال: ما ازددتُ عنك ولا عن أبيك إلا غنًى، إلا أنك إن شئتَ أن تجعل قبري مما يلي العدوَّ في غير أن يشق على أحد من المسلمين (٢)، فلما قُبِض كان يزيد كأنه على وَجَل حتى فرغ من غسله، فناداه أهل القسطنطينية! إنا قد علِمنا أنكم إنما صنعتم هذا بقُسٍّ كان فيكم، أراد أن يجاهدنا حيًا وميتًا، ولو قد فعلتم نبشناه، ثم حرَّقناه، ثم ذرَيناه في الريح، فقال يزيد: والذي نفسي بيده لئنْ فعلتم لا أمرُّ بكنيسة بيني وبين الشام إلا أحرقتُها، قالوا: فالمُتَارَكَةُ، قال: ما شئتم (٣).
داود بن رُشَيْد:
٢٣٠١ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن رشيد، ثنا بشر بن عمر (٤)، عن هشام (٥)، عن بُدَيل (٦)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم
(١) زدته من البغية والمجردة. (٢) كذا في الأصل، وفيهما من غير أن تشق على المسلمين". (٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ١٠٢٥، والبوصيري في المجردة برقم ٧٧٧٠. قال البوصيري: "رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه راوٍ لم يُسمَّ". وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم ١٨٨١ من طريق حبيب بن أبي ثابت، ولكن سياقه يختلف عن سياق المصنِّف. (٤) هو: الزهراني. (٥) هو: ابن أبي عبد الله الدستوائي. (٦) هو: ابن ميسرة العُقيلي.