مات وترك ثلاث مائة درهم، وترك عيالًا، فأردتُ أن أُنفِقَ عليهم، فقال له النبي ﷺ: إنَّ أخاك محبوسٌ بدين فاقضِ عنه، فذهَبتُ، فقضَيتُ عنه، ثم جِئتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله، قد قضَيتُ عنه ولم يبقَ إلا امرأة تدَّعي دينارين وليست لها بيِّنةٌ، قال: أعْطِها فإنَّها صادقة (١).
١٩٤١ - حدَّثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا أبو جعفر الخَطْمي، عن عُمارةَ بن خزيمة بن ثابت، قال: كنا مع عمرو بن العاص في حَجٍّ أو عُمرةٍ، فلمَّا كنا بمر الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها واضعةً يدها على هودجها، فلما نزل (٢)، دخَلَ الشِّعْبَ ودخلنا معه، قال: كنا في هذا الشعب مع رسول الله ﷺ، فإذا نحن بغربانٍ كثيرة فيها غراب أعصَمُ (٣) أحمرُ المنقار
(١) أخرجه أبو نعيم في المعرفة برقم ٣١٩٦ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٧٢٢٧، والبخاري في التاريخ (ج ٢ ق ٢ ص ٤٦) والدولابي في الكنى (١/ ١٣٥) والطبراني في الكبير برقم ٥٤٦٦ من طريق سليمان بن حرب به. وأخرجه عبد بن حميد برقم ٣٠٥، وابن ماجه برقم ٢٤٣٣، وأبو يعلى برقم ١٥١٠، والطبراني برقم ٥٤٦٦، وأبو نعيم برقم ٣١٩٦، والبيهقي (١٠/ ١٤٢) من طرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٤٢) من طريق عبد الواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. قال البوصيري في زوائد ابن ماجه برقم ٨١١: "وإسناد حديث سعد بن الأطول صحيح، عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد محتج بهم في أحد الصحيحين". (٢) يعني: عمرو بن العاص. (٣) هو: الأبيض الجناحين.