عبد الله عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحى عرفنا ذلك فيه، وغمَضَ له عينيه، وتَرَبَّدَ وجهُه (١)، فنَزَلَ عليه، فأمسكْنا عنه، فلمَّا سُرِّيَ عنه، قال: خذوهنَّ (٢)، اقتلوهنَّ (٣)، قد جعل الله لهنَّ سبيلًا، البِكرُ بالبِكرِ جَلْدُ مائةٍ، ثم نفيُ سنةٍ، والثيِّبُ بالثيِّبِ جَلدُ مائةٍ، ثم الرجم (٤).
[أبو عاصم الضحاك]
١٤ - حدثنا الحارث، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني في جمادى الأول (٥)
(١) أي: علَتْه غبرة وصار كلون الرماد. (مجمع بحار الأنوار، مادة: ربد). (٢) كذا (خذوهن) في الأصل، وهو في جميع الروايات التي بين أيدينا "خذوا عني". (٣) هكذا وقعت هذه الكلمة في الأصل، ولعلَّه تصحيف من الناسخ، والصواب "اقبلوهن" كما في مسند الشاشي، وقد وُضِع في الأصل تحته خط بعده علامة الاستفهام، ظني أنه بخط شيخنا الأعظمي. (٤) أخرجه أبو عوانة إثر الحديث ٥٠٤١، والشاشي برقم ١٢٥٧ من طريق يزيد بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ٢٠٠٢ من طريق موسى بن ميمون بن موسى، عن أبيه ميمون به، وقال: "لم يَروِ هذا الحديث عن ميمون بن موسى، إلا ابنُه موسى بن ميمون، ويزيدُ بن هارون". وأخرجه أحمد برقم ٢٢٦٦٦ و ٢٢٧٠٣، ومسلم برقم ١٦٩٠ (١٢ و ١٣)، وأبو داود برقم ٤٤١٥ و ٤٤١٦، والترمذي برقم ١٤٣٤، والنسائي في الكبرى برقم ٧١٤٣ و ٧١٤٤ من طرق عن الحسن البصري به قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه ابن ماجه برقم ٢٥٥٠ من طريق قتادة، عن يونس بن جبير، بدل الحسن. قال المزي: "وهو وهم". (٥) كذا في ص، والقياس "الأولى". كتبه شيخنا الأعظمي في هامش الأصل.