للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما الحربُ المجليةُ، فقد عَرَفناها، فما السِّلْمُ المُخزيةُ؟ قال: نَنزِعُ منهم الحَلْقةَ والكُراعَ (١)، ويُترَكون أعرابًا يتبعون أذنابَ البقرِ حتى يرى الله خليفةَ نبيِّه والمسلمين أمرًا يَعْذِرونكم به، ونَغْنَمُ ما أصَبْنا، وتَرُدُّون إلينا ما أصَبْتم منا، وتَدُوْنَ قَتْلانا، وقَتْلاكم في النار، ثم قال: فعَرَضَ ما قال وقالوا على الناس، فقال عمر: قد رأيت رأيًا، ونستشير عليك، أما ما رأيت من أن ننزعَ منهم الحلقة والكراع، ويُتركون أعرابًا يتبعون أذناب البقر حتى يُرِيَ الله خليفةَ نبيِّه والمسلمين أمرًا يعذرونهم، فنِعْمَ ما رأيتَ! وأما ما رأيتَ مِنْ أَن نَغْنَمَ ما أصَبْنَا


= الفتح (١٣/ ٢٢٣): "وبُزَاخَة: بضم الموحدة وتخفيف الزاي وبعد الألف خاء معجمة وقع في رواية ابن مهدي المذكورة من أسد وغطفان، ووقع في رواية أخرى ذكرها ابن بطال، وهم من طيئ وأسد قبيلة كبيرة ينسبون إلى أسد بن خزيمة بن مدركة، وهم إخوة كنانة بن خزيمة أصل قريش، وغَطَفَان قبيلة كبيرة ينسبون إلى غَطَفَان -بفتح المعجمة ثم المهملة بعدها فاء- ابن سعد بن قيس عيلان بن مضر، وطيِّئٍ -بفتح الطاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف بعدها أخرى مهموزة- وكان هؤلاء القبائل ارتدُّوا بعد النبي واتبعوا طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد ادَّعى النبوة بعد النبي فأطاعوه لكونه منهم، فقاتلهم خالد بن الوليد بعد أن فرغ من مسيلمة باليمامة، فلما غلب عليهم بعثوا وفدهم إلى أبي بكر. وقد ذكر قصتهم الطبري وغيره في أخبار الردة وما وقع من مقاتلة الصحابة لهم في خلافة أبي بكر الصديق. وذكر أبو عُبَيد البَكْري في "معجم الأماكن": أن بزاخة ماء لطيئ عن الأصمعي، ولبني أسد عن أبي عمرو يعني الشيباني. وقال أبو عبيدة: هي رملة من وراء النباج".
(١) الحَلْقَة: السلاح عامًّا، وقيل: الدروع خاصّةً. والكُراع: اسم لجميع الخيل. (نهاية، مادة: حلق، كرع).