للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنَ الْبَلِيَّةِ عَزْلُ مَنْ لَا يَرْعَوِي له عَنْ جَهْلِهِ وَخِطَابُ مَنْ لَا يَفْهَمُ (١)

والكلام في هذا يطول، وربما كانت فيه مخالفةٌ لما أمرني به في هذا الجواب، ومن أحب أن يعرف (٢) ما أعتقده فيه فلينظر ترجمته من «الطبقات الكبرى» (٣).

ثم أنا مع ذلك كله أسأل الله تعالى وله الحمد، أن يصلي على نبيه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وأن يسلم عليهم، وأن يغفر لي ولأبي، ويجمعني معه في دار كرامته، على موائد رحمته، وبساط مسامحته، وما أبرئ نفسي من عيب وميل إلى جانبه، أخشى أن يجرها إلى إعطائه فوق حقه، ولكن كيف سبيلي وما حيلتي، واعتقادي فيه ما وصفت؟!

وأنا كلُّ مشكلة ترد عليَّ ولم أجد له فيها كلاما لا تنشرح نفسي (٤) للفتيا فيها، وأتحير كأني أخبط في ظلام، ولا أقدر أدفع عن نفسي ذلك، ولا حيلة لي فيه، بخلاف ما أجد فيها كلامه، وإن كنتُ ربما خالفته في وقت.

ولقد سألني سائل من أيام عن مسألة كنت سألته عنها، وكتب لي بخطه في ذيل سؤالي جوابًا أحفظ القدر المشترك منه، ولم أجد خطه، ثم هي مذكورة في كلامه في ثلاثة مواضع من «شرح المنهاج»، ومع هذا لم أجد نفسي تنشرح لكتابة شيء عليها من أجل فقدان ما كتبه، وتجويز أن يكون هناك شيء غاب عني.


(١) الأمثال السائرة صـ ٣٤.
(٢) في ك: (ينظر).
(٣) انظر: الطبقات الكبرى (١٠/ ١٣٩).
(٤) في ك: (لا ينشرح صدري).

<<  <   >  >>