باله بقدر إمكانه (١) لما ينفعه فيما سيأتي، فمصيره يتعب، ولا يُعجل لنفسه التعب الآن، والفكرة فيما لا ينفع».
إلى أن قال - بعد نصائح علَّمَنِيها، وحثني على اعتمادها:
«فاجتهد فيما ينفعك، والله يبارك فيك ويكون في عونك، وأنا كنت أطلب أجيء إليك بكرة، فجيد (٢) الذي سيرت (٣) إليَّ هذا، حتى عرفت طيبة خاطرك، فما يصل الإنسان إلى مصالح دنياه وآخرته إلا بطيب خلقه، وحسن خُلقه، واعتدال مزاجه، والشيطان يستفز الإنسان حال غضبه، يُخرج منه ما ليس بجيد، ولا سيما عند من لا يرحمه، فأعيذك بالله من شياطين الإنس والجن، وأسأل الله أن يكون في عونك، ويعلي قدرك، ويزيدك ولا ينقصك، ويعطيك ولا يخزيك (٤)، ويهبك من موارد فضله، إنه هو الوهاب إن شاء الله تعالى».
انتهى ما أردتُ نقله من جوابه، وفيه زائد عما احتجت إليه هنا، ذكرته لأنه يحلو لي سماعه.