بسفيان، ومالك، ويحيى بن معين، وقال فيما أنشدنيه (١) لنفسه:
تَقِيَّ الدِّينِ يَا قَاضِي الْمَمَالِكُ … وَمَنْ نَحْنُ الْعَبِيدُ وَأَنْتَ مَالِكْ
إلى أن قال:
وَكَابْنِ مَعِينِ فِي حِفْظٍ وَنَقْدٍ (٢) … وَفِي الْفُتْيَا كَسُفْيَانِ وَمَالِكْ
وَفَخْرُ الدِّينِ فِي جَدَلٍ وَبَحْثٍ … وَفِي النَّحْوِ الْمُبَرِّدُ وَابْنُ مَالِكُ (٣)
في أبياتٍ أُخَرَ.
وقد وقف ﵀ على ترجمته في كتابي «الطبقات الوسطى»، وقولي فيه بعدما وصفته ببعض ما أعتقد فيه:
وَمَا عَلَيَّ إِذَا مَا قُلْتُ مَعْتَقَدِي … دَعِ الْحَسُودَ يَظُنُّ السُّوءَ عُدْوَانَا
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْأَمْلَاكُ سِيرَتَهُ … إِذَا ادْلَهَمَّ دُجَى لَمْ يُبْقِ سَهْرَانَا
هَذَا الَّذِي يَسْمَعُ الرَّحْمَنُ صَائِحَهُ … إِذَا بَكَى وَأَفَاضَ الدَّمْعَ أَلْوَانَا
هَذَا الَّذِي يَسْمَعُ الرَّحْمَنُ دَعْوَتَهُ … إِذَا تَقَارَبَ وَقْتُ الْفَجْرِ أَوْ حَانَا
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْغَبْرَاءُ جَبْهَتَهُ … مِنَ السُّجُودِ طَوَالَ اللَّيْلِ عِرْفَانَا
هَذَا الَّذِي لَمْ يُغَادِرُ سَيْلُ مَدْمَعِهِ … أَرْكَانَ شَيْبَتِهِ الْبَيْضَاءِ أَحْيَانَا
وَاللهِ وَاللهِ وَاللهِ الْعَظِيمِ وَمَنْ … أَقَامَهُ حُجَّةٌ فِي الْعَصْرِ بُرْهَانَا
(١) زاد في م، ك، ز: (من لفظه)، وهي في معنى: (لنفسه).(٢) في ك: (ونقل).(٣) سير أعلام النبلاء: (١/ ١٠٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute