للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المتقدمين، وجميعها حاصل للنبي ، ولا يعلم قدر ذلك إلا الله، ونعوذ بالله من ضده». وقد ذكر ذلك مبسوطاً في كتابه «شفاء السقام».

سمعت شيخي يقول في الفرق بين تقدم السلب على "كل" وتأخره: «إن تقدم كقوله:

ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يدركه

أفاد سلب العموم، ولا يفيد العموم؛ لأنها سالبة محصلة نقيض الموجبة المحصلة، والموجبة تقتضي العموم، فلا يقتضيه نقيضُها.

وإن تأخر، كقوله : «كل ذلك لم يكن» (١)، وقول الشاعر:

كله لم أصنع (٢)

أفاد العموم؛ لأنه حكم بالسلب على كل فرد، وذلك هو العموم، قال: وقد قيل في تقريره غير هاتين الطريقين مما لم أرتضه (٣).

قلت: وذكره في «أحكام كل».

سمعت شيخي يقول: يُستحَبُّ أن يكون الخروج للحج يوم السبت، ففيه خروج النبي لحجته، وقد صح، ولم يذكره الفقهاء (٤).


(١) رواه مسلم (٥٧٣).
(٢) هو أبو النجم العجلي، والبيت بتمامه:
قد أصبحَتْ أمُّ الخيارِ تَدَّعي … عليَّ ذَنْباً كلَّه لم أَصْنَعِ
انظر: الكتاب لسيبويه (١/ ٨٥)
(٣) انظر: الإبهاج: (٢/ ٩٥ - ٩٧).
(٤) انظر: المجموع: (١٩/ ٢٨٥).

<<  <   >  >>