الله عليه، ومن صلى عليه واحدةً صلى الله عليه عشرًا، فصلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون.
ثم الداعي إلى كتابة هذه الأوراق التي سميتها:«ترشيح التوشيح، وترجيح التصحيح» أني لما انتهيت من تصنيف كتاب «توشيح التصحيح وحجاج المنهاج» الذي التزمت فيه ذكر ما يحضرني من ترجيحات الشيخ الإمام الوالد تغمده الله برحمته ورضوانه، وجمعني معه في فسيح جنانه، وكان ذلك الكتاب مقصورًا على مسائل «التنبيه» و «المنهاج» التي وقع في الترجيح فيها خلاف بين الأئمة الثلاثة: الرافعي، والنووي، والوالدُ، ﵃ = عن (١) لي أن أعقد له ختامًا ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في سرد المسائل التي خالف فيها الشيخ الإمام الرافعي ﵀، والشيخ الزاهد أبا زكريا النووي ﵁، سواء كان النووي موافقا للرافعي أم مخالفًا، وأبين رأي الرافعي في تلك المسألة أيضًا، فربما كان مع أحدهما، وربما كان في جانب منفرد، وذلك قليل.
وهذا الباب سبق (٢) أكثره في «التوشيح»، ولكنا أردنا أن نعيده سردًا مضموماً إليه ما لعله لم يسبق، وأذكر في هذا الباب ما تحصل عندي من ذلك، وقد يشد (٣) عني من ترجيحات الوالد بعض الصُّور، فإنَّ ترجيحاته لا يحيط بها كتاب، بل هي مفرقة في تصانيفه، والغالب عليها «شرح المنهاج» و «شرح
(١) في ظ ١، ظ ٢، ص: (أعنَّ)، والمثبت من بقية النسخ. (٢) قوله: (سبق) زيادة من ز. (٣) في ظ ٢: (ويشت).