للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كامل، وإن كانت عِدَّتُها من ذلك الحول أربعة أشهر وعشرا، فإن نكحت بعد انقضاء العدة لم يكن لها السكنى فيما بقي). سمعته منه وأنا صغير، ثم لما كنتُ أصنف شرح منهاج البيضاوي عاودته فيه فوجدته مصرا عليه، وهو مذهب مجاهد ، وقال: «إنَّ مدَّعي النسخ في الآية الدالَّة عليه ليس مُحِقًا» (١).

مسألة: وقال: «إنَّ الخلع ليس بشيء»، وهو القول المحكي في «التنبيه»، صرح الشيخ الإمام باختياره في غير موضع من «فتاويه»، وصنَّف فيه مختصرا مستقلا سماه الفواق في أن الخلع (٢) ليس بفراق (٣)، وسأله سائل بحضوري أن يحكم له به فقال: لا.

كل هذا قبل أن يصل إلى باب الخُلع من «شرح المنهاج»، ولما وصل إليه لم يذكره بل ذكر ضدَّه، ولستُ أحقق عنه فيه رجوعًا، غير أنه يُشبه أن يكون رجع؛ لأنه أطال النفس في شرح المنهاج، ولم يذكر ذلك بعدما كان يبوح (٤) به، وسمعناه منه مرارا (٥).

مسألة: ومال إلى أنه لا يقع الطلاق فيما إذا خالَعَها على خمر أو خنزير، وقال: «ما الدليل على الوقوع؟» (٦).


(١) انظر: الإبهاج: (٢/ ٢٣١).
(٢) في ق: (الفسخ).
(٣) في ك: (بطلاق).
(٤) في ص: (يلوّح).
(٥) انظر: التنبيه ص ١٧١، الإبهاج: (٣/ ٢٦٥)، فتاوى السبكي: (٢/ ٢٩٥) و (٢/ ٢٩٧)، النجم
الوهاج: (٧/ ٤٤٧).
(٦) انظر: الابتهاج صـ ٤٤٣، النجم الوهاج: (٧/ ٤٤١، ٤٤٠).

<<  <   >  >>