للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكذبُ يختصُّ بالماضي وردَّهُ، وأذكرُ أني كتبتُ إليه مرَّةً انْتِقَاضَاهُ وَوَعدًا:

يَا مَالِكًا فِي وَفَاءِ الْوَعْدِ مَذْهَبَهُ … كَمَا لِكَ هَاتِ قَدْ قُلْتَ الْوَفَا يَجِبُ

كَذَا تَلَقَّنْتُ (١) هَذَا مِنْكَ وَاسْمِي لَمْ … يزَلْ إِلى مثله التَّلْقينُ يَنتَسِبُ

يَا مَنْ لَهُ أَنَا كَسْبُ وَهُوَ لِي سَبَبٌ … فِيمَا أَرُومُ وَنِعْمَ الْوَالِدُ السَّبَبُ

وأشرتُ إلى تلقين القاضي عبد الوهاب (٢) في مذهب مالك، وبكوني كسبًا له إلى قوله : ﴿إنَّ أولادكم من كسبكم﴾ (٣)، وبكونه سببًا لي إلى قول الفقهاء: الوالد سبب في وجود الولد.

مسألة: وأنه يكفي إشهادُ الموصي على كتابة نفسه مبهمًا من غير أن يطلع الشاهدان على تفصيل ما كتبه، فإذا شهدًا عليه أنَّ هذا خطي وأن هذه وصيَّتي ولم يعلما ما فيها؛ كفى، وهو قول محمد بن نصر المروزي (٤).

مسألة: وأنه إذا أوصى للعلماء دخل فيهم القرَّاء، قال: «وليس هو مذهب الشافعي، وإن حاول ابنُ الرِّفعة جَعَلَه مذهبه» (٥).

مسألة: وأنَّ مذهب المزني في أنه لا يُفضِّل الذَّكر من بني هاشم وبني المُطَّلب على الأنثى في قَسْم الفَيْء قويٌّ، وتوقف في استحقاق النساء مع ذلك (٦).


(١) في ظ ٢، ص، ق: (تَلَقَّيْتُ).
(٢) زاد في ص: (المالكي).
(٣) رواه أبو داود (٣٥٢٩)، والنسائي (٤٤٤٩)، والترمذي (١٣٥٨)، وابن ماجه (٢١٣٧).
(٤) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٢).
(٥) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٣).
(٦) انظر: مختصر المزني: (٨/ ٢٥٤، ٢٥٥)، الشرح الكبير: (٣٣٠، ٧/ ٣٣١).

<<  <   >  >>