للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العورة، قال: «ولا أعلم خلافًا بين أصحابنا في جواز الاحتكار في غير الأقوات وإن كان في وقت غلاء ذلك الصنف، لكن الغزالي يتلخّصُ من كلامه تحريم احتكار ما هو مُعِين على (١) القوت في وقت الغلاء»، قال: «وكذلك اتفق الأصحاب فيما أعلم على جواز احتكار القوت في وقت الرخص، والذي ينبغي أنه إن مَنَعَ غيره، وحصل به ضيق؛ حَرُمَ وإن كانت الأسعار رخيصةً» (٢).

هذا ملخص كلامه في شرح المهذب، وهو يدور مع التضييق على الناس في قوت وغيره، والأصحاب كأنهم لم يروا التضييق إلا في إمساك القوت في وقت الغلاء، ولعل ما ذكَرَهُ أضبط وأولى.

وقد يحاول مُحاولٌ رَدَّ الخلاف إليه وتنزيله عليه، فما أظن الأصحاب يسمحون بتحليل حبس ما اضطر الناس إليه مع استغناء الحابس عنه، وقول القاضي الحسين في الثياب يحتاج الناس إليها لشدة البرد، أو لستر العورة: «يُكرَه إمساكه» ا لعله يريد: كراهة التحريم (٣).

مسألة: وأنَّ المفلس المحجور (٤) لا يُنفق عليه من ماله؛ لتعلق الغرماء به، بل من بيت المال، وهو احتمال لابن الرفعة، ذكر أنه لم يرَ مَنْ قال به (٥).

مسألة: وأنَّ القِراض على الدراهم المغشوشة جائز، وهو وجه (٦).


(١) في ق: (مغنٍ عن).
(٢) انظر: المجموع: (١٣/ ٤٨)، كفاية النبيه: (٩/ ٢٨٤)، النجم الوهاج: (٤/ ١٠٠).
(٣) انظر: المجموع: (١٣/ ٤٨).
(٤) زاد في ص، ق: (عليه).
(٥) انظر: أسنى المطالب: (٢/ ١٩٢).
(٦) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٢).

<<  <   >  >>