للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسألة: وأنه لو باع بنصفِ وثُلُثِ وسُدُس دينار لزمه دينار صحيح، وقد تقدمت؛ لأنه ينبغي أن تُعَدَّ من المذهب، هي ومسألة ذبح الفرس الصالحة للجهاد من قبيل واحد، لا مخالفة فيها إلا لإطلاق، لا لصريح من القول (١) ولا ظاهر (٢).

مسألة: وأن التفريق بين المحارم كالتفريق بين والدة وولدها، وهو قول في المذهب، قال: «والظاهر اختصاص ذلك بمن كان ذا رَحِمٍ مَحْرَم، ليخرج بنو العم» (٣).

مسألة: وأنه يجوز الانتفاع بالمبيع في مدة المسير لرده، إذا اطلع على عيبه، بشرط وقوع الانتفاع في المدة التي يُغتفر التأخيرُ فيها من السير، وهذا أيضًا يُشبه أن يكون تقييداً لإطلاق الأصحاب، غير أن الأظهر فيه خلاف ذلك، بخلاف ما تقدم (٤).

مسألة: وأنه إذا قال: "اشتريته بمئة"، ثم قال: "بل بمئة وعشرة"، وكذَّبه المشتري، ولم يُبيّن لغلطه وجهاً محتملاً، ولكن أقام بينةً على ذلك = فإنها تقبل، وإن كان بإقراره السابق مكذبا لها، وهو رأي ابن المُغَلّس من الظاهرية، غير أنَّ ابن المُغَلّس علل رأيه بجواز كونه غافلا أو ناسيا، والوالد يختار قبول البيئة وإن قال: تعمَّدتُ، فقد جَسَر على ما لم يجسر عليه ابنُ المُغَلّس، ومذهبه أعم وأشدُّ من مذهب ابن المُغَلّس (٥).


(١) في ص: (النقل)، وزاد في ق: (به).
(٢) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (٢/ ٣٣١).
(٣) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).
(٤) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).
(٥) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣١، ٢٣٠).

<<  <   >  >>