للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمن هذه صفته إذا مات ولم يصم» (١).

مسألة: وأنَّ قول ابن بنت الشافعي وابن خزيمة وابن المنذر: «إنَّ المبيت بمزدلفة ركن لا يصح الحج إلا بهِ» قوي (٢).

مسألة وأنه لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال، وهو قول الغزالي، قال الشيخ الإمام: «هذا هو الراجح دليلا، وأما المترجح عندي من مذهب الشافعي فالجواز قبل الزوال وفي الليل، سواء أقلنا: قضاء أم أداء»، قال: «وأما رمي يوم النحر فيجوز قبل الزوال وبعده خلافًا للغزالي» (٣).

مسألة: وأنه لا يجوز تجاوزُ الشَّبَع في الأكل، والري في الشرب وإن لم يضر، إذا لم يكن فيه نفع معتبر، والذي جزم به الأصحاب في «باب الأطعمة» الاقتصار على الكراهة (٤).

مسألة: وأنه لا يجوز للجندي ذبح فرسه الصالحة للجهاد إلا بإذن الإمام، والأولى عندي أن لا يُجعل هذا خارجاً عن مذهب الشافعي؛ إذ ليس للشافعي نص نحفظه في خصوص هذه المسألة، وما هي إلا إطلاقات تقبل التقييد.

نعم، تردَّد الشيخ الإمام في جواز ذبح الفرس الصالحة للكر والفر مطلقًا، أذِنَ فيه الإمام أم لم يأذن، كانت لجندي أم لم تكن، ومال إلى المنع (٥).


(١) انظر: النجم الوهاج: (٣/ ٣٢٩).
(٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).
(٣) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).
(٤) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).
(٥) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٠).

<<  <   >  >>