للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذهب والدنا وشيخنا الشيخ الإمام - سقى الله عهده، ونور لحده - فيما انتحله لنفسه مذهبًا، وارتضاه رأيا، إلى:

أنه إن شهد طبيب واحدٌ أنَّ المشمس يورث البرص؛ كُره استعماله أو حرم، وتقدم اعتباره من جهة المذهب طبيبين للكراهة (١).

مسألة: وأنَّ الغُسالة غير المتغيرة طاهرة مطلقا، طهر المحل أم لم يطهر، وفي مذهبنا ثلاثة أقوال:

الجديد: إن انفصلت وقد طَهُرَ المحل فهي طاهرة غير مطهرة، وإن انفصلت ولم يطهر فنجسة.

والثاني: نجسة بكل حال.

والثالث - وهو القديم -: طاهرة مطهرة بكل حال.

والخلاف في الماء القليل، أما الكثير فطاهر مطهر، لا ينجس إلا بالتغير بلا خلاف (٢).

ومن نظر «شرح المنهاج» يحسب أنه يختار القديم، وليس كذلك؛ لأنه يقول بالطاهرية، وهنا يوافق القديم لكنه يُنكر الطهورية، وهنا يفارقه، صرح بذلك في كتاب «الرقم الإبريزي في شرح مختصر التبريزي»، قال: «ولم أرَ مَنْ قال به في المذهب، وهو الذي أختارُه، وليس من القديم ولا الجديد» (٣).


(١) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٣٥، ٢٢٧).
(٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٦).
(٣) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٦).

<<  <   >  >>