يبلغ في الصلاة:«أحببت أن يُتِمَّ ويعيد، ولا يتبيَّن لي أن عليه الإعادة»، وخروجهم جميعا عن ظاهره؛ لأنهم بين قائل بوجوب الإتمام واستحباب الإعادة وهم الجمهور، وقائل بوجوبِ الإعادة واستحباب الإتمام وهو عن ابن سريج على اختلاف عنه (١) ذكرته في «الطبقات»، ومفصل بين بقاء ما يسع تلك الصلاة من الوقت وعدم بقائه، وهو عن الإصطخري (٢).
ولا تُعقل تعسفاتهم في قوله في «باب الفلس»: «وإن وجد الإمام ثقةً يُسلّفه المال حالا»، النص (٣)، فقد كثر جوابهم عنه، حتى قرأ بعضُهم «حالا» بالتخفيف، ولا يُنس (٤) النص في الجارية تباع وقد وضعت ولدًا، ثم وضعت بعد البيع آخر، وبينهما دون ستة أشهر = أنَّ الولدين للبائع.
وتطاول الإمام في آخر (النهاية) إلى قوله في معارضة النص: «الصواب الذي لا يجوز غيره: أنَّ الثاني للمشتري»، وإن علل نفسه بالأماني، وذكَرَ أنَّ ما رآه الصواب قول حكاه الخضري (٥)، ولم يذكر نحو قول الشافعي ﵁:«ولا يجوز ترك صلاة الكسوف»، وقوله في صلاة الجماعة:«لا أجيز تركها»؛ لاتفاق العارفين بكلامه على تأويله، وهم أفهم لأنفاسه، وأدرى بقيله، ومثله كثير، ولسنا له، فلنعد إلى ما نحن له الآن فنقول:
وبالجملة لم نجد للرافعي تصريحاً بتصحيح ما صرح بأن الأكثر على
(١) في ظ ١، ظ ٢: (فيه)، وساقط من م، س، والمثبت من بقية النسخ. (٢) انظر: الشرح الكبير: (١/ ٣٨٨). (٣) انظر: مختصر المزني: (٨/ ٢٠٢). (٤) كذا في ظ ١، وفي ق: (تَنْسَ) وفي ظ ٢، ك غير منقوطة فتحتمل: (يتبين)، وفي ز، ص: (ينص). (٥) انظر: نهاية المطلب: (١٩/ ٤٧٤، ٤٧٣).