الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك، مثنين بها، قائليها (١)، وأتمها علينا.
اللهم إنك أخذت بقلبي وناصيتي، فلم تملكني منهما شيئًا، فكما فعلت ذلك بهما فاهدني إلى سواء السبيل، اللهم إنَّ عزيمتك عزيمة لا ترد، وقولك قول لا يكذب، فأمر طاعتك فلتدخل في كلّ شيء مني أبدا ما بقيتُ، اللهم إنَّ عزيمتك عزيمة لا ترد، وقولك قول لا يُكذب، فأَمر معاصيك فلتخرج من كلّ شيء مني، ثم حَرّم عليها الدخول في كلِّ شيءٍ مني أبدًا ما أبقيتني يا أرحم الراحمين (٢)!
اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه.
وصلى الله على سيدنا محمد عودًا على بَدْءٍ، والحمد لله أولا وآخرا.
واعلموا معاشر إخواني، جمَعَ الله قلوبنا على تقواه، ورزقنا فعل
(١) كذا في ك، وفي ص: (قابليها)، وفي م غير منقوطة، فتحتمل الوجهين، وصورتها في ظ ١، ظ ٢: (فالها)، وغير واضحة في ز. (٢) جاء في حاشية ز بخط غير خط الناسخ: (بخط مؤلفه الشيخ عبد الوهاب السبكي، محقق فليعلم) وجاء فيها كذلك بخط آخر يبدو أنه خط الشيخ حسن العطار: (رأيتُ طبقات الشافعية الكبرى في الخزانة المؤيدية بخط المؤلف، وهي مسودته وخطها كهذا، ورأيتُ له أيضا بعض مؤلفات بهذا الخط، ورأيتُ تأليفا لوالده بخط والده وكتب اسمه في آخره بقوله: كتبه علي بن عبد الكافي، وهو عندي، رحمهم الله تعالى)، وقد سبق في مقدمة التحقيق أنَّ مقدمة ز - وإن كتب فيها هذا - فهو بعيد عن خط المصنف لا يثبت.