للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فساده، وهو ما رجّحه النووي (١)، وقال في «الشرح الصغير»: «إنَّ الصحة أظهر عند الأكثرين»، وقال في «الشرح الكبير» (٢): «إنَّ ميل من سوى العراقيين إليه»، وهو الموافق للنص في المختصر» (٣).

ومنها: إذا بيعت العين المستعارة للرهن فيه بأكثر من القيمة، وقلنا: سبيله سبيل العارية؛ قال الرافعي (٤): «ذهب الأكثرون إلى أنه لا يرجع إلا بالقيمة؛ لأنَّ العارية بها تُضمن، وقال القاضي أبو الطيب: يرجع بما بيع؛ لأنه ثمن ملكه، وقد صرف إلى دين الراهن، وهذا أحسن، واختاره ابن الصباغ والإمام والروياني»، انتهى.

فانظر كيف يُعبّر عند مخالفته الأكثر تارةً بـ «الأحسن»، وتارةً بـ «الأولى»، وتارةً «كأنه أقوى»، وتارةً «ينبغي أن يُرَجَّح»، وأمثال هذه العبارات الخفيفة، فهو أحق الثلاثة عندي بالتقيد بالأكثرين، .

فإن قلت: أتمنعون اعتماد الأكثر وقد نص الأصوليون على أنه من المرجحات، وصرّح ابن الصلاح - وتبعه النووي - بأن من ليس أهلا للتخريج (٥) إذا وجد خلافًا اعتمد ما صححه الأكثر والأعلم والأورع؟

قلتُ: لسنا نمنع كونه من المرجحات، بل نحن جازمون في مكان لا يظهر


(١) روضة الطالبين: (٤/ ٤٣).
(٢) الشرح الكبير: (٤/ ٤٤٦).
(٣) قوله: (ومنها: إذا رهن ما … للنص في المختصر)، ليس في ظ ١، ظ ٢، ص، والمثبت من بقية النسخ.
(٤) الشرح الكبير: (٤/ ٤٥٥).
(٥) في ظ ٢، ك: (للترجيح).

<<  <   >  >>