التخلف … » إلى آخره، أنَّ الرافعي فهم أنَّ المسألة في أعم من ذلك، فقال:«وهذا منه - يعني الرافعي - مؤذن بجريان الخلاف مع تحقق التخلف، وهذا لم أظفر به».
ومنها: إذا نقص الوكيل بالاختلاع عن المقدَّر فالنص أنه لا يقع، وإن نقص عن مهر المثل عند الإطلاق فالنص أنه يقع، ومن الأصحاب من قرَّر النصين، ومنهم من نقل وخرج.
قال الرافعي (١): «واتفق الناقلون على أنَّ الأصح من القولين فيما إذا نقص عن المقدر: عدم وقوع الطلاق، فأما إذا نقص عن مهر المثل في صورة الإطلاق، فكذلك رجح صاحب «التهذيب» عدم الوقوع، وكأنه أقوى توجيها، لكن العراقيين والقاضي الروياني وغيرهم رجحوا الوقوع»، انتهى.
فلم يزد عند مخالفة هؤلاء على أن قال:«كأنه أقوى توجيها»، مع كونه لم يَنقُل عن الأكثر، وإنما أوماً إلى أن الأكثر عليه، وهو الذي رجحه في «المحرر»، ورجحه النووي في «المنهاج»، والوالد في «شرحه»، غير أنَّ النووي جعل في متن الروضة الأظهر بقاء النصين، وذلك مدخول، وسيأتي هذا الفرع في الباب الأول لأجل ذلك.
ومنها:[استخلاف](٢) القاضي في أمرٍ خاص، كتحليفٍ وسماع بَيِّنَةٍ، قال الرافعي (٣): «منهم من جعله على الخلاف» يعني: في الاستخلاف في أمر عام، قال: «وهو قضيَّة إطلاق الأكثر، وعن القفال القطع بجوازه؛ لأنَّ القاضي
(١) الشرح الكبير: (٨/ ٤٢١). (٢) في النسخ: (استحلاف)، وفي بعضها بلا نقط، والمثبت ما يقتضيه السياق. (٣) الشرح الكبير: (١٢/ ٤٣٣).