للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قاله الرافعي في باب الضحايا (١).

ومنها: في «باب المسابقة»: «لا يضر اختلاف النوع، فيجوز بين فرس عربي وعجمي وتركي، وعن أبي إسحاق: أنه إذا تباعد النوعان كالعتيق والهجين من الخيل، أو النجيب والبختي من الإبل؛ لم يجز»، قال الرافعي: «وهذا ما ينبغي أن يُرجَّح وإن كان الأول أشهر؛ لأنه إذا تحقق التخلف، فأي فرق بين أن يكون لضعف أو عارض، أو لرداءة نوع» (٢).

هذا كلامه في «الشرح الكبير»، وليس فيه أن الأول عليه الأكثر، بل أنه أشهر، ولا يلزم من الشهرة أن يكون عليها الأكثر، ولا جزم بترجيحه جزمًا، بل ذكر ذلك بحثًا، ولم يستمر عليه في «الشرح الصغير»، بل قال: «وتجوز المسابقة على الفرس العربي والعجمي، وعلى العربي والتركي، وقيل: إذا تباعد النوعان كالعتيق والهجين لم تجز»، انتهى مختصرًا.

والنووي فَهِمَ أنَّ الأشهر عليه الأكثر فقال (٣): «قول الأكثرين محمول على ما إذا لم يقطع بسبق العتيق والنجيب، فقول أبي إسحاق ضعيف إن لم يرد به هذا، فإن أراده ارتفع الخلاف».

وقد تباعدت به وبابن الرفعة الأنحاء، فإنه فهم أنَّ المسألة فيما إذا لم يتحقق سبق العتيق أو النجيب، وابنُ الرفعة فهم من قول الرافعي: «لأنه إذا تحقق


(١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ١١٤)، وقوله: (ومنها إذا اشترى … في باب الضحايا) زيادة من ز، م، ك.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ١٨٦).
(٣) روضة الطالبين: (١٠/ ٣٥٧).

<<  <   >  >>