ومنها: إذا قالت: طلقني ثلاثاً بألف، فقال: أنت طالق واحدةً بألف، وثنتين مجاناً، قال الرافعي (١): «فالذي نقله الفوراني، وحكي عن القاضي الحسين والصيدلاني وغيرهما: أنَّ الأولى تقع بثلث الألف ولا تقع الأخريان»، وقال الإمام (٢): «القياس الحقُّ أن لا تقع الأولى وتقع الأخريان رجعيتين». قال الرافعي (٣): «وهو حسن متوجه، والأول بعيد». لكن الرافعي لم يعترف بأنَّ الأكثر على الأول، بل قال: إن الغزالي وغيره تابعوا الإمام، وبتقدير اعترافه فلم يصحح، وإنما استحسن واستبعد (٤).
ومنها: قال (٥) في «الشرح الصغير»(٦): «إنَّ أظهر القولين عند أكثرهم أن ولد المدبرة مدبَّر، مع أنَّ الذي صححه في «المحرر» أنه قن مملوك للسيد، وقال الوالد في «باب الرهن» من «شرح المهذب»: «إنه المختار»، وقال النووي (٧): إنه الأظهر»، غير أنه نسبه إلى الأكثرين.
ومنها: قال (٨) في «كتاب الكفارات»(٩): «إنَّ الشيخ الكبير يجزئ في كفارة الظهار، إلا أن يعجز عن العمل والكسب». قال:«وفي «التجربة» للروياني: أنَّ
(١) الشرح الكبير: (٨/ ٤٥٣). (٢) نهاية المطلب: (١٣/ ٤٠٠). (٣) الشرح الكبير: (٨/ ٤٥٤). (٤) من قوله: (ومنها: إذا قالت طلقني … ) إلى: ( … وإنما استحسن واستبعد)، ليس في ظ ١، ظ ٢، والمثبت من بقية النسخ. (٥) زاد في ز، ك: (الرافعي). (٦) الشرح الكبير: (١٣/ ٤٣٤). (٧) روضة الطالبين: (١٢/ ٢٠٣). (٨) زاد في ك: (الرافعي). (٩) الشرح الكبير: (٩/ ٣٠٠).