للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وربما (١) وقع للنووي الكثير من ذكر خلاف المذهب عند اختصاره لكلام الرافعي، لا عن قصد، بل عن سبق قلم، كما قال في «باب التفليس»: «إنَّ المشهور حلول الدين بالجنون» (٢)، وفي «باب الغصب»: «إنَّ المشتري لا يرجع بقيمة الولد» (٣)، والذي في «الرافعي» عكس ذلك، وكذلك هو في «المنهاج»، وما قاله النووي في «الروضة» إلا عن سبق قَلَمٍ.

وهذان المكانان يردان في الباب الأول من هذا المجموع للتنبيه عليهما، لا لأنَّ النووي يخالف فيهما، فأنا على قطع بأنه غير مخالف فيهما، ولو خالف لبيَّنَ ذلك، وإنما وقع من طغيان القلم، كما وقع له في (٤) الشفعة فيما إذا عين الشفيع قدرًا، وقال المشتري: نسيتُ قدْرَ الثمن، فإنه قال: «إنه كالنكول»، والذي في «الرافعي» أنه على رأي كالنكول، يعني: والصحيح خلافه، نبه عليه الوالد أيضا، ومثله تحلي النساء بالنقود المثقوبة، وسيأتي (٥).

فهذا وأمثاله (٦) لا ينبغي إدخاله في هذا الكتاب، وإنما ذكرنا منه ما ذكرنا تنبيها على غيره، ولئلا يُغتر به، ومثله كثير، وليس في شيء مما نحن فيه.

ومثله في «الرافعي» قوله: «لو حلف لا يأكل السويق، فمائه (٧) في الماء


(١) في ز: (وأيضًا).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ٣٧٥).
(٣) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٦٤).
(٤) زاد في ز: (باب).
(٥) قوله: (ومثله تحلّي النساء بالنقود المثقوبة، وسيأتي) زيادة من ك، م.
(٦) زاد في ز: (أيضا).
(٧) ماثه: مَرَسَه في الماء حتى ذاب فيه، انظر: تهذيب اللغة: (١٥/ ١١٨).

<<  <   >  >>